سياسية

قضية إيقاف يخت الملك محمد السادس قرب سبتة تعود للوجود. وزير الداخلية يحكي كل تفاصيلها وهكذا ردت السلطات المغربية

تايم24

ستبقى قضية إيقاف يخت الملك محمد السادس بمياه سبتة المحتلة، من طرف عناصر الحرس المدني الاسباني، ستبقى موشومة في تاريخ العلاقات بين البلدين.

القضية طفت مرة أخرى على السطح بعد صدور كتاب وزير الداخلية السابق فيرنانديث دياث، الذي تابع فصول الأزمة التي استمرت لأسابيع.

وحسب ما جاء في الكتاب، فإن عناصر الحرس المدني اشتبهوا في كون دراجات “جيت سكي” المرافقة ليخت الملك، تقوم بتهريب البشر، ما جعلهم يوقفون الدراجات واليخت.

وزاد فيرنانديث :” طلع عليهم الملك محمد السادس بعدما طلبوا تحديد هوية الجميع، وخاطب قائد الفرقة بالقول “ألا تعرفني؟، لقد كان يرتدي ملابس البحر ويضع نظارات شمسية بالإضافة إلى كون وجهه كان مغطى بالكريمات الشمسية، لكن بعد لحظات تعرف عنصر الحرس المدني على ملك المغرب، وسارع لتقديم اعتذاره، ثم رجا الملك أن ينتظر حتى يحضر اللفتنانت كولونيل أندريس لوبيز غارسيا، قائد الحرس المدني بسبتة ليقدم اعتذاره للملك.

إستجاب الملك للطلب واستغل توقيت الانتظار حيث اتصل بملك اسبانيا، ليطلعه على الواقعة مبلغا الجانب الإسباني استنكاره، حيث قام بتبرئة عناصر الحرس المدني من أي سوء سلوك، وألقى اللوم على سلطات مدريد وسبتة لأنهم تلقوا إخباريات من الجانب المغربي بأن الملك سيمر عبر سبتة في يخته إلى طنجة، لكن هذه الإخباريات جرى تجاهلها.

يضيف الكتاب :” الملك فيليبي السادس حاول الاتصال بوزير الداخلية الذي كان يقضي عطلته الصيفية في منطقة “صورية” بإسبانيا، لكن التغطية في المنزل كانت ضعيفة جدا، ما صعب على الملك الوصول إلى المسؤول الأول عن امن إسبانيا.”، ولتلافي وقوع أزمة تمكن القصر الاسباني من الوصول لأحد حراس وزير الداخلية، ما جعل الأخير يهرول نحول فيرنانديث دياث حاملا هاتفه :” سيدي الوزير، أعتذر، هل يمكنك الاتصال بجلالة الملك، لقد حاول الاتصال بك ولم يستطع”.

وحتى يتم تسهيل الأمر قاد الحارس وزيره نحو شجرة هي المكان الذي توجد به تغطية هاتف.

يقول الوزير السابق في كتابه أن تلك الحادثة تبين أن لها عواقب وخيمة، تجلت بعد خمسة أيام، حيث تقاطر المهاجرين الأفارقة على سبتة ودخلها في يوم واحد 1400 مهاجر، والذين أكدوا أنهم لم يجدوا صعوبات البتة في الوصول إلى الحدود، الأمر الذي اعتبره الإسبان انتقاما مغربيا لما وقع للملك.​

اكثر من هذا سيصاب الإسبان بالصدمة بعد اتصال حصاد بنظيره الأسباني وإبلاغه أن المغرب قام بتعليق التعاون مع الاسبان في الجانب الأمني، الخوف الاسباني كان بسبب ما وقع في فرنسا بعد تعليق التعاون الامني معها، وذلك لكون أغلب الارهابيين في اوروبا مغاربة.

بعد 12 يوما على الحادثة، اتصل حصاد بالجانب الاسباني وأخبرهم أن المغرب قلب هذه الصفحة، وذلك طبعا بعدما فتح تحقيق عالي المستوى، وجرى فيه معاقبة فرقة الحرس المدني وعزل قائد الحرس المدني بسبتة وإلحاقه بإشبيلية كإجراء عقابي.​

Time24

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق